مكي بن حموش

8348

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : " ما " على بابها . والمعنى : فما شيء « 1 » يكذبك أيها المكذب ؟ ! أي : فأي شيء يحملك على التكذيب بالجزاء والبعث بعد ظهور الآيات والبراهين « 2 » ؟ ! فيكون " يكذب - على هذين القولين - لغير النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وهو قول مجاهد « 3 » ، وغيره . وقال قتادة : عني به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو معنى القول الأول أنه خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومعناه « 4 » : استيقن - مع ما جاءك من اللّه من البيان - أني اللّه أحكم الحاكمين « 5 » . قال ابن عباس : ( معناه ) « 6 » : أليس اللّه - يا محمد - بأحكم من حكم « 7 » ؟ ! قال قتادة : ذكر لنا أن نبي اللّه عليه السّلام كان إذا قرأ هذا قال : بلى ، وأنا على ذلك من الشاهدين ، ويقول " بلى " في آخر القيامة ، ويقول في آخر " والمرسلات " « 8 » : آمنت باللّه وبما أنزل « 9 » . وقال بن جبير : كان يقول : " سبحانك اللهم ، وبلى " في آخر " وَالتِّينِ " « 10 » .

--> ( 1 ) ث : فماشا . ( 2 ) ث : والبرهان . أ : والبراهن . ( 3 ) جامع البيان 30 / 249 وأخرجه عن الكلبي أيضا ، وعزاه ابن كثير في تفسيره 4 / 563 إلى عكرمة أيضا . ( 4 ) ث : ومعنى . ( 5 ) جامع البيان 30 / 249 . ( 6 ) ساقط من ث . ( 7 ) لم أجده عن ابن عباس بهذا اللفظ . والظاهر أن هذا كلام الطبري في جامع البيان 30 / 250 . ( 8 ) أ ، ث : المرسلات . ( 9 ) انظر تخريج هذا الحديث في ص : إحالة . من هذا التفسير . ( 10 ) انظر جامع البيان 30 / 250 وتفسير ابن كثير 4 / 482 .